أيوب صبري باشا
982
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وإنه قد عين من قبل اللّه سبحانه وتعالى كثير من الملائكة في طريق المدينة ليحولوا دون دخول الطاعون والدجال فيها ، كما جاء في الخبر ، وإن كان الدجال سيقدم إلى قرب سور المدينة إلا أنه لن يستطيع الدخول في داخل المدينة ، ليس هناك بلاد مصونة من دخول الدجال غير الحرمين ، وليس في الحرمين شارع يخلو من حراس من الملائكة ، وسيتوجه بالدجال عن طريق الشرق إلى المدينة الأمينة وسيتعرب من خلف جبل أحد وعندما يصل إلى هذا الجبل سيعيده الملائكة إلى مكان ظهوره ويهلكونه ، وسيكون للمدينة في ذلك الوقت سبعة مداخل وسيكون في كل باب ملكان والمنافقون سيخرجون من هذه المداخل ويبايعتون الدجال . ووقف النبي صلى اللّه عليه وسلم يوما من الأيام بين رايتين وخاطب أصحابه قائلا : « ما أجمله من مكان المدينة المنورة ، عندما يخرج الدجال في يوم الضلالة ستحمى الملائكة شوارع المدينة وأطرافها ، ولن يدخلوه إلى المدينة ، وإنه لن يبقى منافق لا يبايع الدجال في ذلك اليوم وسيكون معظمهم من طائفة النساء ، إن اسم ذلك اليوم يوم « الخلاص » وفي يوم الخلاص ستطرد المدينة المنورة المنافقين وتزيلهم عن المدينة كما يزيل كير الحداد وسخ الحديد وينقيه ، وسيكون مخيم الدجال في ذلك الوقت في مكان يسمى « مجمع السيول » وسيكون معه سبعون ألفا يهوديا مسلحا ، وخاطبهم في يوم آخر قائلا : « يا أهل المدينة ! تذكروا يوم الخلاص ! » وأجاب على سؤال الصحابة » أي يوم ، يوم الخلاص ؟ » هو اليوم الذي سيتوجه فيه الدجال إلى المدينة المنورة ، ويأخذ المنافقين والمشركين في دائرة بيعته ويظل المؤمنون وحدهم إذ تخلصوا منهم » . لم يتفق الأئمة الكرام في تعيين المحل الذي سينزل فيه الدجال في المدينة المنورة فقال الإمام أحمد بن حنبل : إنه سينصب خيامه في ممر محل يطلق عليه « جرف » ، وقال ابن ماجة إنه سيعسكر في مكان ينتهى إلى ممر جرف من الطريق